السيد محمد الصدر
26
ما وراء الفقه
الأخوال ونحو ذلك وذرياتهم أيضا . قبل أن يصل إلى إرث الطبقة الرابعة والخامسة ، وهما : المعتق وضامن الجريرة . وكل الصور السابقة إنما تمت بغض النظر عن الزوجية ، فإذا أضفناها . وهي لها صور ثلاث إحداها : بدون زوج ولا زوجة ، وثانيتهما : ميراث الزوج ، وثالثتها : ميراث الزوجة . عندئد يجب ضرب 30 30 90 صورة . بغض النظر عما قلناه بعدها قبل قليل . وبهذا ينتهي الحديث عن صور الطبقات النسبية . ولا بد أن نبدأ الحديث بما بعدها . الطبقة الرابعة : وهنا تبدأ الطبقات المتأخرة عن النسب وقد يسميها الفقهاء بالسبب أو الإرث بالسبب وقد يسميها بعضهم بالولاء ويخصون لفظ السبب بالزوجية مع ملاحظة أن الطبقات الثلاث المتأخرة عن النسب لا تخلو من ولاء معنوي من حيث أن الوارث فيها ذو فضل على المورث في الجملة فيستحق شرعا بدل فضله أن يكون وارثا غير أن الفقهاء لا يبدو أنهم يقصدون باصطلاحهم الولاء المعنوي وإنما يريدون مجرد استحقاق الوارث الإرث لغير نسب ولا زوجية . وقد عرفنا من هذا الكلام أن هذه الطبقات تحتوي على تبادل منفعة فالمعتق الذي هو الطبقة الرابعة بالميراث والأولى بالسبب أو الولاء قد نفع المورث بلا شك في تحريره من العبودية وقد جعلت الشريعة له بإزاء ذلك أن يكون وارثا وكذلك الحال في ضامن الجريرة والإمام على ما سوف يأتي وإن كان ميراث الإمام قد يحتوي على فكرة زائدة نتعرض لها في حينها . وقد اشترط الفقهاء في إرث المعتق أن يكون العتق في سبيل الله أو لوجه الله خالصا لا لكفارة في ذمة المعتق أو لسبب دنيوي وإلا لم يكن وارثا وهو ما يسمى ( سائبة ) باصطلاح الفقهاء وبما هو الوارد أيضا بالروايات عن المعصومين عليهم السلام . فمن أعتق عبده لغير وجه الله يكون عتقه سائبة ولا يستحق بإزائه إرثا .